مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

32

معجم فقه الجواهر

التدبير وصحّة البيع إلى الحلّيِّين . وقال في الدروس : " أمّا لو باعه أو وهبه ولمّا ينقض تدبيره فأكثر القدماء على أنّه لا ينقض التدبير ، فقال الحسن : يبيع خدمته أو يشترط عتقه على المشتري فيكون الولاء له ، وقال الصدوق : لا يصحّ بيعه إلّا أن يشترط على المشتري إعتاقه عند موته ، وقال ابن الجنيد : تباع خدمته مدّة حياة السيّد ، وقال المفيد : إذا باعه ومات تحرّر ولا سبيل للمشتري عليه ، وقال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره إلّا أن يعلم المشتري بأنّ البيع للخدمة ، وتبعه جماعة والحلّيون إلّا الشيخ يحيى على بطلان التدبير بمجرّد البيع . . . " . إلى غير ذلك من كلماتهم المذكورة في تحرير محلّ النزاع . لكن ما وصل إلينا من كلمات القدماء غير منطبق على ذلك ، وإنّما هو في بيع خدمة المدبّر إذا أراد بيعه مدبّراً ، كما في النهاية ، ونحوه ما في محكيّ المهذّب والكامل ، وكذا المحكيّ عن أبي الصلاح ، وأمّا ابن حمزة فلم يتعرّض لهذه المسألة ، وإنّما اقتصر على بيان عدم جواز رجوعه بنفس التصرّف ، وأمّا ابن أبي عقيل فظاهره عدم جواز بيع المدبّر إلّا مع اشتراط عتقه على المشتري وأنّه يجوز بيع خدمته ، وكذلك الصدوق لكن لم يتعرّض لبيع خدمته ، وكذلك ابن الجنيد على ما حكي من عبارته في المختلف ، وظاهر عبارة المقنعة جواز بيع المدبّر على وجهٍ يكون ملكاً للمشتري إلّا أن يموت المدبّر ، ويمكن أن يريد بيع الخدمة . وكيف كان ، فلا إشكال في بطلان تدبيره برجوعه عنه ، فله بيعه وغيره ، وكذا لو قصد ببيعه الرجوع به ، بل وكذا لو أطلق بيعه غير مستحضر لذلك أو لتدبيره . نعم لو صرّح ببيع خدمته مع إرادة بقاء تدبيره أو ببيع رقبته كذلك فالأصحّ عدم جوازه ، وكذا لو أطلق البيع مريداً ذلك من غير إعلام المشتري ، والكلام مع القدماء في مشروعيّة ذلك . وممّا ذكرنا يظهر لك النظر في جملة من الكلمات . 34 / 221 - 227 د - إنكار المولى التدبير بلا قصد الرجوع به والحلف بعد الإنكار : [ لو أنكر المولى تدبيره ] على وجهٍ لم يقصد الرجوع به [ لم يكن رجوعاً ] لغةً ولا شرعاً ولا عرفاً ، فما عن بعضهم من أنّه يكون رجوعاً واضح الفساد . [ و ] كذا الكلام فيما [ لو ادّعى المملوك التدبير وأنكر المولى فحلف لم يبطل التدبير في نفس الأمر ] فلو مات السيّد على الحال المزبور بحيث لم يحصل منه ما يدلّ على الرجوع انعتق المملوك فيما بينه وبين اللَّه تعالى شأنه . 34 / 227 - 228 ه‍ - رجوع الوارث في التدبير : هل يجوز للوارث الرجوع في تدبير المملوك كما كان ذلك جائزاً للمولى ؟ توقّف فيه في المسالك أوّلًا ثمّ مال إلى الجواز ، لكن قد يقوى خلافه . 34 / 246 - 247 2 - رجوع الأخرس : ثالثاً 5